الشيخ عبد الله الحسن
293
المناظرات في الإمامة
التدبير ، وقد صرح بذلك الرجل في خطبة المشهورة عنه التي لا يختلف اثنان فيها ، وأصحابه خاصة يصولون بها ، ويجعلونها من مفاخره ، حيث يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرج من الدنيا وليس أحد يطالبه بضربة سوط فما فوقها وكان - صلى الله عليه وآله - معصوما من الخطأ ، يأتيه الملائكة بالوحي ، فلا تكلفوني ما كنتم تكلفونه فإن لي شيطانا يعتريني عند غضبي ، فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ( 1 ) فقد أعذر هذا الرجل إلى القوم فيما يأتيه عند غضبه من قول وفعل ، ودلهم على الحال فيه ، فلذلك أمن من نكير المهاجرين والأنصار عليه مقاله عند غضبه مع إحاطة العلم منهم بما لحقه في الحال من خلاف المخالفين عليه حتى بعثه على ذلك المقال ، فلم يأت بشئ ( 2 ) .
--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) الفصول المختارة ج 1 ص 85 - 89 ، البحار ج 10 ص 436 ح 13 .